محمد ثناء الله المظهري
286
التفسير المظهرى
إطاعة الآباء والأمهات في مخالفة امر النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو أولى بهم في الحمل على الجهاد وبذل النفس دونه - قال ابن عباس وعطاء يعنى إذا دعاهم النبي إلى شئ ودعتهم أنفسهم إلى شئ كانت طاعتهم للنبي أولى بهم من طاعتهم لأنفسهم وذلك لأنه عالم بمصالحهم ومفاسدهم بتعليم اللّه تعالى ولا يأمرهم ولا يرضى منهم الا ما فيه صلاحهم ونجاحهم قال اللّه تعالى حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ بخلاف أنفسهم فانّها أمّارة بالسوء الا من رحم اللّه وهي ظلوم جهول فيجب عليهم ان يكون اللّه أحب إليهم من أنفسهم فامره انفذ عليهم من أمرها وشفقته أوفر من شفقتها عليها - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من والده وولده والناس أجمعين متفق عليه من حديث انس وعن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ما من مؤمن الا وانا أولى به في الدنيا والآخرة اقرءوا ان شئتم النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتنى فانا مولاه - رواه البخاري وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ في تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأبيد لا في النظر إليهن والخلوة بهن فإنه حرام في حقهن كما في حق الأجنبيات قال اللّه تعالى وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ولا يقال لبناتهن أخوات المؤمنين ولا لاخوتهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم - قال الشافعي تزوج الزبير أسماء بنت أبى بكر وهي أخت أم المؤمنين عائشة ولم يقل هي خالة المؤمنين - قلت وزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بناته بعلى وعثمان قال البغوي روى الشعبي عن مسروق ان امرأة قالت لعائشة يا أمه فقالت لست لك بأم انما انا أم رجالكم - وكذا اخرج البيهقي في سننه فبان بهذا انه تعالى أراد تحريم النكاح وفي قراءة أبيّ بن كعب وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهو أب لهم يعنى في الدين فان كل نبي أب لامته من حيث إنه أصل فيما به الحياة الأبدية ولذلك صار المؤمنون اخوة وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ اى في حكم اللّه أو في اللوح المحفوظ أو في القران وهو هذه الآية أو آية المواريث يعنى في التوارث ولذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ صلة لاولى ومن